العلامة الحلي

29

منتهى المطلب ( ط . ج )

« على المسلم أن يمنع عن نفسه ويقاتل على حكم اللّه وحكم رسوله ، وأمّا أن يقاتل الكفّار على حكم الجور وسنّتهم ، فلا يحلّ له ذلك » « 1 » . وكذا من خشي على نفسه مطلقا أو ماله إذا غلب السلامة ، جاز له أن يجاهد . مسألة : من وجب عليه الجهاد ، يتخيّر بين أن يخرج بنفسه ويجاهد ، وبين أن يستأجر غيره ليجاهد عنه ، وتكون الإجارة صحيحة ، ولا يلزمه ردّ الأجرة ، ذهب إليه علماؤنا . وقال الشافعيّ : لا تنعقد الإجارة ، ويجب عليه ردّ الأجرة إلى صاحبها « 2 » . لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من جهّز غازيا ، كان له مثل أجره » « 3 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّا عليه السلام سئل عن الإجعال للغزو ، فقال : « لا بأس به أن يغزو الرجل عن الرجل ويأخذ منه الجعل » « 4 » . ولأنّ القصد من الجهاد وهو معونة المسلمين ، وحراستهم يحصل بفعله مباشرة وتسبيبا ، فيتساويان .

--> ( 1 ) التهذيب 6 : 135 الحديث 229 ، الوسائل 11 : 20 الباب 6 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 3 . ( 2 ) المجموع 15 : 39 ، فتح العزيز بهامش المجموع 12 : 286 ، مغني المحتاج 4 : 222 ، السراج الوهّاج : 542 ، 543 ، المغني 10 : 519 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 512 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 921 - 922 الحديث 2758 و 2759 ، سنن الدارميّ 2 : 209 ، سنن البيهقيّ 9 : 172 ، كنز العمّال 4 : 292 الحديث 10554 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 5 : 246 الحديث 5233 و 5234 . ( 4 ) التهذيب 6 : 173 الحديث 338 ، الوسائل 11 : 22 الباب 8 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 وص 111 الباب 63 الحديث 2 .